ابن إدريس الحلي
444
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
أولها : أن يكون معطوفاً على ما قبله ، كأنّه قال : ( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم ) ثم قال : وذلك إذ يقول يا عيسى ( 1 ) . الثاني : قال البلخي : أن يكون لما رفع الله عيسى قال له ذلك ، فيكون القول ماضياً ( 2 ) . والثالث : ذكره أيضاً البلخي أنّ * ( إذ ) * إذا استعملت بمعنى * ( إذا ) * فيصح حينئذٍ أن يكون القول من الله يوم القيامة ، ومثله : * ( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ ) * ( 3 ) كأنّه قال إذ تفزعون . قال أوس : والحافظ الناس في الزمان إذا * لم يرسلوا تحت عائذ ربعا ( 4 ) يقال : إذا وإذ في معنى واحد ، قال بعض أهل اليمن : وندمان يزيد الكأس طيباً * سقيت إذا تغورت النجوم ( 5 ) ج فقال : ( إذا ) والمعنى ( إذ ) لأنّه إنّما يخبر عمّا مضى . فأما لفظ ( قال ) في معنى يقول فمستعمل كثيراً وإن كان مجازاً ، قال الله تعالى : * ( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ ) * ( 6 ) والمراد ينادي ، وقد
--> ( 1 ) - قارن 3 : 67 . ( 2 ) - قارن 4 : 67 . ( 3 ) - سبأ : 51 . ( 4 ) - ديوان أوس بن حجر : 54 تح الدكتور محمد يوسف نجم ط داري صادر وبيروت . ( 5 ) - البيت نسب وبعده بيت آخر في لسان العرب ( عرق ) إلى البرج بن مسهر وفي تفسير الطبري ( البرج بن مسهر الطائي ) . ( 6 ) - الأعراف : 44 .